
المجر.. إسرائيل أهم من القانون الدولي
المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، و أول دولة عضو في التكتل تتحدى مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما يتماشى مع تحدي البلاد لالتزام الاتحاد الأوروبي بالقانون الدولي والمبادئ الديمقراطية كما يقولون.
منظمة العفو الدولية وصفت الزيارة بأنها “محاولة ساخرة لتقويض المحكمة الجنائية الدولية وعملها”.
المجر التي تقع في شرق أوروبا أعلنتها بصراحه اسرائيل اهم من القانون الدولي واهم من المحكمة الدولية التي انسحبت منها لأجل اسرائيل و يحق لإسرائيل أن تفعل ما تريد حيث الحرب التي تنقل على البث المباشر يقتل فيها الاطفال والنساء ويدمر الحجر والشجر، إن أي رحلة يقوم بها نتنياهو إلى دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية لا تنتهي باعتقاله من شأنها أن تشجع (إسرائيل) على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة فالمجر بذلك اصبحت مشتركة في هذه الجرائم التي يرتكبها نتنياهو و ترامب ضد المدنيين في القطاع المنكوب.
لا شك بأن هذه الزيارة هي هجوم آخر على النظام المتعدد الأطراف القائم على القواعد، والقانون الدولي والعدالة.
ولكنها تسلط الضوء أيضاً على الموقف المتناقض الذي اتخذته العديد من الدول الأوروبية تجاه المحكمة الجنائية الدولية وعملها.
إنها حالة واضحة من ازدواجية المعايير. يُعد الاتحاد الأوروبي من أكثر الجهات الفاعلة التزامًا بالمبادئ عندما يتعلق الأمر بالقانون الدولي عالميًا، ولكن في التعامل مع (إسرائيل) وفلسطين فالأمر مختلف تماما.
جاءت الدعوة المجرية في رسالة أرسلت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، بعد وقت قصير من توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام التجويع كأسلوب حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقد وقّعت المجر على نظام روما الأساسي، المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، عام ١٩٩٩، وصادقت عليه بعد عامين خلال الفترة الأولى لأوربان. لكن بودابست لم تُصدّق على الاتفاقية المرتبطة به لأسباب دستورية، وبالتالي تُصرّ على أنها غير مُلزمة بالامتثال لقرارات المحكمة الجنائية الدولية و انسحبت من المحكمة من أجل عيون اسرائيل.
وتعتبر المجر على نطاق واسع دولة شاذة على مستوى الاتحاد الأوروبي بسبب علاقتها مع روسيا واستخدامها المتكرر لحق النقض ضد القرارات الداعمة لأوكرانيا والتي تتطلب دعما بالإجماع من الدول السبع والعشرين في الاتحاد.
لكن عندما يتعلق الأمر بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين، يبدو أن معظم الدول ذات الوزن الثقيل في الاتحاد الأوروبي تنضم إلى المجر في رفضها تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
فقد صرح المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرز بأنه سيجد “السبل والوسائل” لدعوة نتنياهو دون اعتقاله. وفي محاولة واضحة للحفاظ على مشاركته في محادثات وقف إطلاق النار في لبنان من خلال عدم إبعاد نتنياهو، فيما جادلت وزارة الخارجية الفرنسية بأنه لا يمكن اعتقال رؤساء الدول التي لم تُصادق على نظام روما الأساسي.
ويبدو في هذا تناقضا مع تصريحات أصدرتها فرنسا تدعو منغوليا إلى اعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارة لها في سبتمبر/أيلول.
ويُذكر أن بوتين مطلوبٌ أيضًا بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وقد انسحبت روسيا من نظام روما الأساسي عام ٢٠١٦.
في المقابل لا يرى الجميع في أوروبا أن على نتنياهو زيارة القارة بحرية. الاتحاد الأوروبي المنقسم بشأن الشرق الأوسط، فقد أشارت عدة دول مؤيدة لفلسطين، مثل إسبانيا وأيرلندا، إلى أنها ستعتقله.
وفي حديثه عن زيارة نتنياهو إلى المجر، وصفها أحد الدبلوماسيين الأوروبيين بأنها “مقلقة للغاية، وهجوم آخر على النظام المتعدد الأطراف القائم على القواعد، والقانون الدولي والعدالة”.
وعندما سُئلت المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد، عن زيارة نتنياهو إلى المجر، أكدت دعمها للمحكمة الجنائية الدولية دون أن تدعو على وجه التحديد إلى اعتقاله.