هل استطاعت مصر اقناع الجهاد الاسلامي بعدم الرد على تفجير النفق؟
الأخبار

هل استطاعت مصر اقناع الجهاد الاسلامي بعدم الرد على تفجير النفق؟

رام الله - صدى نيوز - قالت صحيفة  "العربي الجديد"، إنّ مصر التي قادت اتصالات عقب قصف الاحتلال لنفق المقاومة في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم تنجح في أخذ موقف نهائي من "الجهاد الاسلامي " بعدم الرد على العدوان.

 وقد أبقت الجهاد الإسلامي على كل الاحتمالات للرد على العدوان، ولم تعط موقفاً نهائياً، لكل من اتصل بها طالباً التمهل قبل الرد على ما جرى. ​

 هذا ولم يتوقف التهديد الإسرائيلي لغزة، قبل قصف النفق أو بعده، مع قيام جيش الاحتلال بمناورات شبه يومية على الحدود مع القطاع، وتعزيز قواته بين الحين والآخر.

وزاد الحديث الإسرائيلي عقب توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" عن صواريخ المقاومة وسلاحها وتجاربها في البحر والأنفاق الهجومية.

 
وحسب التحليلات السياسية فان لغة تهديد ووعيد إسرائيل هذه المرة مختلفة، وأشد حزماً وتكراراً، خصوصاً أنّ الاحتلال يعلم أنّ حركة "الجهاد" سترد على عملية قصف النفق، ويريد من تهديد "حماس" أنّ تضغط على "الجهاد" لتجمد الرد أو تتراجع عنه.

 وحسب المحلل السياسي ثابت العمور الذي تحدث للعربي الجديد فأنّه لا يوجد طرف يريد الخروج للحرب الآن بما في ذلك الاحتلال الإسرائيلي لأنّ شن حرب على غزة في هذا التوقيت سيفسد كل الحسابات الإقليمية الحاصلة وسيؤجل المخططات الإسرائيلية. لكن هذا أيضاً لا يعني انتهاء أو انتفاء الحرب، وفق العمور، الذي يوضح أنّ الحرب واقعة ولو بعد حين، لكنها ستكون محكومة بمن سيقدم على وضع "صاعق التفجير، سواء المقاومة أو الاحتلال الإسرائيلي". 

ويبينّ أنه منذ توقيع المصالحة، ومنذ تحسين العلاقة بين "حماس" ومصر، باتت حسابات الحركة مختلفة والأهم أن حركة الجهاد وحدها من باتت في دائرة الاستهداف، لأنّ حساباتها ومحدداتها مختلفة تماماً وهي ليست طرفاً في المصالحة ولا في الحكومة ولا في الانتخابات.


وتبدو عملية استهداف النفق الأخيرة بمثابة اختبار إسرائيلي لحركة الجهاد الإسلامي، غير أنّ الحركة ميدانياً أثبتت قدرتها على ضبط النفس، وفي  الوقت لم تُسقط حسابات الرد من أجندتها خاصة أنّ هناك اتفاقاً ضمنياً بين المقاومة والاحتلال وهو ضبط قواعد الاشتباك بمعنى المواجهة المحدودة وإسرائيل أخلّت بذلك عندما قصفت النفق.


ووفقاً للعمور فإن الاحتلال أدرك أنه أخطأ بالتصعيد واستهداف النفق، لذلك قدم خطاباً تبريرياً كأنه يقول إنه لم يقصد استهداف قادة ميدانيين أو أنه لم يعلم بوجود هذا العدد في النفق، وأنه قام بقصف النفق داخل الأراضي المحتلة.