رئيس كوريا الجنوبية المعزول معتذرًا للشعب: لم أكن على قدر التوقعات
عربي ودولي

رئيس كوريا الجنوبية المعزول معتذرًا للشعب: لم أكن على قدر التوقعات

صدى نيوز - قدّم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول، اليوم (الجمعة)، اعتذاراً لأنه لم يكن على قدر توقعات الشعب.

وقال يون في رسالة عبر محاميه: «أعتذر بشدة وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم».

وأضاف: «سأدعو دائماً من أجل جمهورية كوريا والجميع»، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

عزلت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، الجمعة، الرئيس يون سوك يول، مؤيدة بذلك مقترحاً برلمانياً لعزله بسبب فرضه الأحكام العرفية لفترة لم تدم طويلاً، العام الماضي، في إجراء أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود. وينهي هذا الحكم شهوراً من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على الجهود المبذولة للتعامل مع الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت يشهد تباطؤاً في النمو في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

وبعزل يون، سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوماً، وفقاً لما ينص عليه دستور البلاد. وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك - سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد. وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونغ - بيه إن يون انتهك واجبه كرئيس عندما أعلن الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، وتصرف بما تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، ووصف أفعاله بأنها «تحد خطير للديمقراطية».

وأضاف: «لقد ارتكب (يون) خيانة جسيمة لثقة الشعب صاحب السيادة في الجمهورية الديمقراطية»، وذكر أن إعلان يون للأحكام العرفية تسبب في فوضى في جميع نواحي المجتمع والاقتصاد والسياسة الخارجية.

وانفجرت الصيحات من آلاف المشاركين في مظاهرة تطالب بعزل يون لدى سماعهم الحكم، ورددوا هتافات: «لقد انتصرنا»!

ورحّب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي - ميونغ، الجمعة، بقرار المحكمة الدستورية عزل الرئيس يون سوك يول، متهماً إياه بـ«تهديد الشعب والديمقراطية». وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في غضون 60 يوماً، للصحافة: «لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية».

وفي المقابل، كان رد فعل أنصار يون الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي غاضباً. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أنه جرى إلقاء القبض على أحد المتظاهرين بعدما حطم نافذة حافلة للشرطة. وقدم كوون يونغ - سيه الزعيم المؤقت لحزب سلطة الشعب الحاكم الذي ينتمي إليه يون اعتذاراً للشعب، وقال إن الحزب يتقبل باحترام حكم المحكمة وتعهَّد بالعمل مع القائم بأعمال الرئيس لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وقال القائم بأعمال الرئيس هان دوك - سو بعد صدور الحكم إنه سيبذل قصارى جهده لضمان إجراء انتخابات رئاسية بشكل منظم وسلمي. ويواجه يون البالغ من العمر 64 عاما محاكمة جنائية بتهم تتعلق بالعصيان.

وأصبح يون أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله، وهو في منصبه، في 15 يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس (آذار)، بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله. واندلعت الأزمة إثر إعلان يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، والتي قال إنها كانت ضرورية لاجتثاث العناصر «المناهضة للدولة»، وللتصدي لما اعتبرها إساءة استغلال الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية.

وألغى يون المرسوم بعد 6 ساعات، بعد أن تصدى المشرعون لجهود قوات الأمن لإغلاق البرلمان وصوتوا لصالح رفض الأحكام العرفية.