
معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي: 3 مسارات ممكنة لتحقيق أهداف الحرب بغزة
ترجمة صدى نيوز - نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، الجمعة، ورقة بحث استراتيجي تحدث فيه عن ثلاث مسارات استراتيجية ممكنة لتحقيق أهداف الحرب في قطاع غزة.
وتمثلت تلك المسارات، في احتلال قطاع غزة وفرض الأحكام العرفية، وحصار قطاع غزة وإضعاف حماس وردعها، والثالث الاتفاق على مناقشة المقترح العربي لإعادة إعمار قطاع غزة واستقراره وإقامة حكومة بديلة فيه.
وترى الورقة البحثية الاستراتيجية التي أعدها تامير هيمان (رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية سابقًا وجنرال احتياط حاليًا، ورئيس معهد دراسات الأمن القومي)، فإن المقترح العربي كمسار دبلوماسي قد يكون هو المسار الوحيد الذي قد يعزز أهداف الحرب بتكاليف منخفضة نسبيًا.
وتستدرك الورقة البحثية، كما ترجمت صدى نيوز، أن الحكومة الإسرائيلية لم تناقش على الإطلاق هذه الخطة لأن الخطوط العريضة لها لم توضح كيفية إبعاد حماس عن أي قدرة عسكرية في قطاع غزة، وهذا لا يترك لإسرائيل سوى الخيارات العسكرية.
ويوضح هيمان أن الضغط العسكري الحالي في حال لم يولد نتائج تتعلق باستعادة المختطفين، فإنه سيؤدي إلى توسيع العمليات العسكرية لحد السيطرة على معظم القطاع، أو تنفيذ عملية واسعة النطاق يستعد من خلالها الجيش احتلال مساحة واسعة للغاية وإعداد الظروف لحكم عسكري.
وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل حاليًا من ضغوط عسكرية مدروسة، تتم بدعم أميركي للضغط على حماس للإفراج عن مزيد من المختطفين، لكن لا توجد رؤية استراتيجية توجه مسار هذا العمل، خاصةً وأن حماس لا زالت هي صاحبة السيادة في القطاع، ولو أطلقت سراح عددًا من المختطفين فإنها ستستمر في احتجاز عدد آخر، إما لضمان بقائها أو بسبب عدم معرفة مكان دفنهم، ولذلك فإن التركيز يتحول حاليًا للقضاء على قدراتها الحكومية والعسكرية باعتبارهما هدفًا أساسيًا.
وأوضحت الورقة البحثية، أن إسرائيل وضمن التخطيط الاستراتيجي للحرب، تعمل على إرساء آلية للحكم المدني البديل، ولكن لم تحدد بعد من هي الحكومة البديلة التي تسعى إلى إقامتها، في وقت لا زالت فيه حماس مخلصة لفكرة المقاومة بروح حركة الإخوان المسلمين، وبالتالي فإن محوها عن وجه الأرض بعملية عسكرية أمر مستحيل.
وأشار إلى أن حماس لن تختف في غزة تمامًا كما لم تختف تحت الضغط العسكري بالضفة، وحتى جماعة الإخوان المسلمين في مصر وسوريا والأردن، وحتى بوجود حكومة مدنية بديلة في غزة، فإن عناصر حماس سيبقون في القطاع، ولذلك إبقاء المسؤولية الأمنية عن القطاع في أيدي إسرائيل أحد الحلول لمواجهة ذلك.
وأكد هيمان على أن الهجرة الطوعية وفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهجرة نحو نصف مليون فلسطيني من القطاع، لن يحل المشكلة الأساسية، وعلى المدى الطويل هذا سيطرح سؤالاً أساسيًا، حول الخطة بشأن مستقبل غزة، وهو نقاش مستمر منذ اليوم الأول للحرب، وأدى مرارًا وتكرارًا إلى 3 سيناريوهات محتملة فقط لنهاية هذه الحرب، وهو أمر لم يعد من الممكن تأجيله.
وبين أن هذه السيناريوهات، تتمثل في احتلال القطاع بأكمله وإقامة حكم عسكري إسرائيلي فيه، واستمرار الحصار المدني على غزة مع ترك حكومة حماس ضعيفة حتى تنهار من الداخل، وأن تكون هناك حكومة مدنية فلسطينية بديلة لحماس، مع ترك مسؤولية الأمن في أيدي إسرائيل، كما ترجمت صدى نيوز.
وأكد هيمان في الورقة البحثية، أن غزو غزة سيكون معقدًا للغاية، ويتطلب الكثير من الجهد، وسيفرض على إسرائيل تحديات كثيرة، كما سيكون ذلك على حساب جبهات أخرى مثل الضفة الغربية والحدود الشمالية، وقد يتسبب ذلك في زيادة عدد الهجمات بالضفة وغيرها، كما ستضطر إسرائيل لتحمل التكلفة المباشرة في تحمل العبء الاقتصادي لذلك، كما أن تعبئة الاحتياط سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد، وإلى جانب ذلك غياب الشرعية الدولية وتأثير ذلك سلبًا على العلاقات التجارية والاقتصادية لإسرائيل.
كما أكد أن الخيارات الأخرى المذكورة ستواجه صعوبات جمة وستكون لها نتائج عكسية كثيرة، معتبرًا أن الخطة العربية بشأن غزة تعتبر الأقرب لمصالح إسرائيل التي ترفض حتى هذه اللحظة هذه الخطة.
وتخلص الورقة البحثية، كما ترجمت صدى نيوز، إلى ضرورة تشكيل الصورة المستقبلية بشكل صحيح قبل زيادة الضغط العسكري، مؤكدةً أن كل البدائل المطروحة يجب معالجتها بمنظورها الدقيق، مشيرًا إلى أن خيار إقامة حكم عسكري هو أفضل من حيث منطور الأمن القومي، بينما نموذج حكومة بديلة من تكنوقراط هو الأفضل، أما بقاء حماس في الحكم وإضعافها وحصارها، يجب تجنبه باعتباره الخيار الأسوأ.
وقالت الورقة: إذا كانت الحكومة المدنية البديلة هي الخيار الأقل سوءاً، فلابد من معالجة المشاكل الكامنة فيها ومنع الظواهر التي تميز "نموذج حزب الله" في قطاع غزة، والذي يتمثل في وجود ميليشيا مسلحة ومؤثرة داخل إطار الدولة، مما يشلها ويهدد استقرارها من الداخل.
وأكد هيمان على ضرورة أن تحديد هوية النظام الأمني الذي سيسمح لإسرائيل بمواصلة العمل ضد ضدرات حماس، والتخطيط لإجراءات تضمن إقامة حكم بديل ومنع حماس من السعي إلى إسقاطه، والعمل على تحديد المكونات الأمنية التي تضمن تقييد حماس ووضع مفهوم دفاعي جديد محدث للمستوطنات بغلاف غزة، وضمان تشكيل قوة شرطية فلسطينية في غزة تعمل وتنسق مع إسرائيل وتسمح بالعمليات الإسرائيلية في القطاع على غرار العمليات المشتركة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

تستولي على 14% من مساحة الضفة.. الكشف عن مدى تورط الحكومة الإسرائيلية في تمويل المزارع الر...

39 ألف يتيم في قطاع غزة في أكبر أزمة يُتم بالتاريخ الحديث

"الخارجية الألمانية" تنفي مشاركتها بتهجير أهالي قطاع غزة طوعاً

إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن

300 ضابط شرطة يطالبون المفوض بإعلان التزام شرطة إسرائيل بالقانون وأحكام المحكمة

تقرير: إسرائيل تطالب بتفكيك "بنى عسكرية مصرية" في سيناء

الرئيس يصدر قرارا بقانون بشأن الموازنة العامة للسنة المالية 2025
