خزعل للمدعي الدولي : الاحتلال أحرق المرضى في عيادة الأونروا
أخبار فلسطين

خزعل للمدعي الدولي : الاحتلال أحرق المرضى في عيادة الأونروا

صدى نيوز - في ملحق قانوني جديد بصفة عاجلة قدمه اليوم الكويتي الدكتور فيصل خزعل، رئيس فريق المحامين الدولي المناب عن الشعب الفلسطيني للمحكمة الجنائية الدولية عن تفاصيل صادمة لجرائم حرب ممنهجة ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك تعمد التجويع الجماعي وحرق مرضى وأطفال أحياء داخل مرافق طبية.

وكشف مصدر رفيع المستوى مقرب من مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، رفض الكشف عن اسمه قائلا: "جاء الملحق رقم ٢٠ الذي حمل عنوان (جرائم الإبادة الجماعية في غزة)، أن القوات الإسرائيلية ارتكبت سلسلة من الفظائع التي تتجاوز كل الأعراف الدولية، وأحرقت عيادة تابعة للأونروا عن عمد بمن فيها من مرضى وأطفال، حيث قدم الدكتور خزعل لقطات مصورة تظهر صرخات الضحايا وهم يحترقون أحياء داخل المنشأة الطبية، بالإضافة إلى تقارير دولية تثبت أن الحرب على غزة خلّفت ٣٩ ألف طفل يتيم في أسوأ أزمة يتامى يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، كما أثبت بالدليل المادي أن قوات الإحتلال عمدت إلى تجويع السكان عبر منع دخول الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى وفيات جماعية جراء الجوع وسقوط عشرات الضحايا يوميًا أمام مراكز الإغاثة، كما تضمنت الأدلة استهداف ممنهج لمراكز الإيواء والمستشفيات والمدارس التي تحمل شعارات الأمم المتحدة".

وقد شمل الملحق الذي أودع بصفة "عاجل فوق العادة" شهادات مرعبة وأدلة دامغة تم الإستناد فيها إلى تقارير طبية تثبت تعمد القوات الإسرائيلية منع وصول الإسعافات للمصابين حتى موتهم، وتسجيلات صوتية لاستغاثات أطباء من داخل مستشفيات محاصرة تعرضت لقصف مباشر، وإفادات ناجين من مجزرة عيادة الأونروا التي أحرقها الجيش الإسرائيلي بمن فيها، وكذلك وثائق أممية تثبت رفض الاحتلال المتكرر لطلبات إدخال المساعدات الإنسانية.

وقال الدكتور فيصل خزعل، رئيس فريق المحامين الدولي: "طالبت بصفة عاجلة من المحكمة الجنائية الدولية توسيع لائحة الاتهام لتشمل قادة الجيش الإسرائيلي ووزراء شاركوا مباشرة في صنع القرار، كما جاءت المطالبة بتصنيف الحصار والتجويع كجريمة إبادة جماعية بموجب المادة ٦ من نظام روما، وكذلك إصدار أوامر اعتقال عاجلة ضد المسؤولين عن جرائم حرق المرضى والأطفال، منتهيًا بطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي حقائق جرائم التجويع والقتل العمد".

منذ تكليفهم في تشرين الأول / أكتوبر ٢٠٢٣ يقوم فريق المحامين الدولي بقيادة الكويتي الدكتور فيصل خزعل وعضوية التونسيين أكرم الزريبي وشوقي الطبيب ، بالإضافة إلى الفلسطيني سهيل عاشور نقيب المحامين الفلسطينيين السابق، بأعمال جليلة لصالح القضية الفلسطينية بشكل عام وبالأخص عن الحرب على قطاع غزة للحفاظ على حقوق الشهداء وجميع أهالي القطاع المنكوب تحت وطأة القصف والإبادة والتجويع والتهجير القسري المستمر، في حين تعرضوا لضغوطات متعددة الأشكال من قوات الاحتلال بما في ذلك عمليات إرهابية وكذلك اعتقال أفراد من أسرهم بهدف إجبارهم على سحب الشكوى من المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف الدكتور خزعل : "لقد حرصت على التحذير من أن استمرار صمت المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في جرائمه، وشددت على أن الأرقام لم تعد مجرد إحصاءات بل أصبحت شواهد حية على أبشع جرائم العصر".

يأتي هذا الملحق القانوني والأدلة المشفوعة به والذي قدم اليوم للمدعي العام الدولي بالمحكمة الجنائية الدولية في إطار المسار القانوني الذي يقوده فريق المحامين الدولي منذ عام ٢٠٢٣، والذي أسفر حتى الآن عن إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق عدد من المسؤولين الإسرائيليين.