صدى نيوز - دعا المستشار الأول في سفارة فلسطين لدى بلجيكا حسان البلعاوي الحكومة البلجيكية، المزمع تشكيله خلال الفترة القادمة، الاعتراف بدولة  فلسطين فورا لان هذا الاعتراف سيساهم في الحفاظ على خيار الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي تواجه خطر الضم والاستيطان المستمر الذي  تقوم به حاليا الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

وقال البلعاوي في مداخلة أمام لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفيدرالي البلجيكي مساء الثلاثاء 19 نوفمبر 2014 ان سفارة فلسطين في بلجيكا تأسف ان بلجيكا لم تستطع الالتحاق بالدول الأوروبية الأربعة التي اعترفت مؤخرا في دولة فلسطين بسبب معارضة الحزب الليبرالي "حركة الاصلاحين" وهو الوحيد ضمن ائتلاف السبعة الأحزاب المشكلة للحكومة السابقة (القائمة بالإعمال حاليا) الذي لم يوافق على الاعتراف بدولة فلسطين. 

ومع ذلك ثمن  الدبلوماسي الفلسطينيين المواقف المتقدمة لبلجيكا الداعمة للشعب الفلسطيني وقيادته على المستوى السياسي والمالي  والتي كان من أبرزها دعم التوجه الفلسطيني في الامم المتحدة وتوجه رئيس الوزراء البلجيكي اليكساندر دو كرو مع نظيره الأسباني إلى معبر رفح بالإضافة للموقف الإيجابي للحكومة البلجيكية من دعم وكالة الأنروا وتضاف ان استقبال جلالة ملك البلجيكيين فيلب  في 26 نوفمبر القادم السفير الدكتورة امل جادو شكعة كأول سفير لفلسطين يقدم أوراق اعتماده للعاهل البلجيكي وبحمل رساله له من الرئيس محمود عباس لهو  خطوة ذات مغزى في طريق الاعتراف البلجيكي في دولة فلسطين.

وفي اطار جلسة استماع ونقاش مع أعضاء من الكتل البرلمانية، استمرت زهاء 3 ساعات ونصف قدم البلعاوي شرحا عن التصعيد الإسرائيلي، مدعما بالتقارير التلفزية الغربية، في شمال قطاع غزة في اطار الحرب  الشاملة ضد الشعب الفلسطيني في القطاع وفي مخيمات ومدن وقرى الضفة الغربية، متناولا محاولات سلطة  الاحتلال بالقضاء على و كالة الأونروا ، كشاهد على مأساة النكبة الفلسطينية منذ عام 1948 واستعرض التحركات التي تقوم منظمة التحرير الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينية على مستوى المحاكم الدولية لوقف جرائم الإبادة الإسرائيلية والتي امتدت لتطال الشعب اللبناني الشقيق والذي يتعرض منذ اكثر  من شهر لعدوان متواصل في جنوب لبنان ومناطق متعددة من العاصمة بيروت.

وطالب الدبلوماسي الفلسطيني بالعمل على وقف فوري لأطلاق النار وإدخال المساعدات الطبيةو  الغذائية العاجلة ،ووقف كامل لتوريد السلاح لدولة الاحتلال بشكل مباشر وغير مباشر عبر الموانئ البلجيكية، ومنع دخول بضائع المستوطنات الى الأسواق البلجيكية والاوربية وفرض عقوبات اقتصادية وثقافية على إسرائيل مماثلة لتلك التي يتم فرضها على روسيا لسبب غزوها لأوكرانيا والتي تم تطبيقها على جنوب افريقيا زمن نظام الفصل العنصري.